أعلن الاتحاد المغربي لكرة القدم، الخميس، تجديد الثقة في المدرب الوطني محمد وهبي لمواصلة مهامه مديراً فنياً للمنتخب الأول، بعد المشاركة "المهمة" التي قاد فيها "أسود الأطلس" إلى الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، ليكون الفريق الأفريقي الوحيد الذي بلغ هذا الدور.
قرار الاتحاد وتفاصيل العقد
جاء القرار خلال اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد المغربي، الذي أشاد بالمسار الذي خاضه المنتخب في المونديال رغم الخروج أمام فرنسا بهدفين دون رد. وتولى وهبي (49 عاماً) المهمة في مارس الماضي، خلفاً لوليد الركراكي عقب خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال. وأفاد وهبي في تصريحات سابقة بأن عقده يمتد حتى كأس العالم 2030، الذي يستضيفه المغرب مع إسبانيا والبرتغال.
من بطل العالم للشباب إلى قيادة الكبار
لم يكن اسم وهبي ضمن أبرز المرشحين لخلافة الركراكي، لكن إنجازه التاريخي بقيادة منتخب المغرب تحت 20 عاماً للتتويج بكأس العالم 2025 في تشيلي، جعله أول مدرب عربي يحقق هذا اللقب. وكانت المفارقة أن ذلك الإنجاز جاء بعد إقصاء المنتخب الفرنسي من نصف النهائي، ليجد وهبي نفسه أمام فرنسا مجدداً ولكن هذه المرة على مسرح كأس العالم للكبار.
هوية جديدة لأسود الأطلس
منذ توليه المهمة، خاض وهبي 10 مباريات مع المنتخب، حقق خلالها ستة انتصارات وأربعة تعادلات، محافظاً على سجل خالٍ من الهزائم. واستطاع تغيير أسلوب لعب المنتخب وإقحام لاعبين جدد، وتغيير أدوار بعض اللاعبين مثل إسماعيل الصيباري الذي تحول معه إلى مهاجم متألق. وقدم المغرب أداءً هجومياً لافتاً، مع السيطرة على الكرة في معظم المباريات، خصوصاً في الافتتاح أمام البرازيل (1-1).
وأظهر وهبي قدرة على تجويد أداء الفريق في المباريات الصعبة، مثل لقاء ثمن النهائي أمام كندا التي حسمها (3-0) في الشوط الثاني رغم تفوق المنافس في الشوط الأول. وأثار هدوؤه حتى في الأوقات الصعبة إعجاب الإعلام المحلي.
خلفية تدريبية غنية
ينحدر وهبي من مدينة سخاربيك البلجيكية لأبوين مغربيين، وبدأ مشواره التدريبي في أكاديمية أندرلخت حيث أمضى 17 عاماً في تطوير المواهب الشابة، وساهم في صقل عدد من نجوم الكرة الأوروبية بينهم جيريمي دوكو ويوري تيليمانس وبلال الخنوس. كما عمل مساعداً في نادي الفتح السعودي قبل الإشراف على منتخبات الفئات السنية المغربية.
ويرى المقربون من المنتخب أن أبرز ما يميز وهبي هو تمسكه بأفكاره الفنية وعدم تغيير أسلوب لعبه وفقاً للمنافس، في تجربة تبشر بمستقبل واعد لأسود الأطلس في المحطات المقبلة.