يواصل المغرب توسيع حضوره في صناعة الطيران العالمية من خلال مشاركته في معرض "فارنبورو" الدولي للطيران 2026، الذي افتتح اليوم الإثنين بمدينة فارنبورو (100 كيلومتر جنوب غرب لندن)، بطموح تعزيز مكانته كمنصة مرجعية في هذا القطاع الحيوي.
جناح وطني يعكس نضج المنظومة
وبهذه المناسبة، أقامت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات (AMDIE) جناحا للمغرب، يشكل واجهة لمنظومة وطنية متكاملة في مجال صناعة الطيران بلغت مرحلة متقدمة من النضج. ويضم هذا الجناح مجموعة من الصناعيين المرجعيين، وشركات ناشئة مبتكرة، وتجمع الصناعات المغربية للطيران والفضاء (GIMAS)، إلى جانب معهد مهن الطيران بالدار البيضاء (IMA).
ويجسد هذا الحضور تكامل الخبرات المغربية، والعمق الصناعي للمملكة، وجودة رأسمالها البشري، ويعزز تموقع المملكة ضمن المنصات العالمية المرجعية في صناعة الطيران.
منظومة صناعية راسخة بإنجازات قياسية
ويعكس هذا الحضور الدينامية المتواصلة لقطاع يشهد نموا قويا، مدفوعا بالرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تضع التصنيع والابتكار وتنمية الكفاءات في صلب التحول الاقتصادي للمملكة. وخلال عقدين من الزمن، نجح المغرب في بناء منظومة متكاملة لصناعة الطيران تغطي مختلف حلقات سلسلة القيمة، بما في ذلك التشغيل الدقيق، والتجميع، وصناعة الصفائح المعدنية، والمواد المركبة، والأسلاك الكهربائية، والمعالجات السطحية، والصيانة.
وتضم هذه المنظومة اليوم أكثر من 155 شركة، وتحقق صادرات تناهز 3 مليارات دولار، وتشغل أكثر من 25 ألف كفاءة، مع نسبة إدماج محلي تبلغ 42 في المائة، ومتوسط نمو سنوي يصل إلى 17 في المائة.
لقاءات وشراكات لتعزيز الاندماج في البرامج المستقبلية
ولا تقتصر المشاركة المغربية على عرض مؤهلات القطاع، إذ تمت برمجة عدة لقاءات على هامش المعرض مع فاعلين دوليين من الطراز الأول، تغطي مختلف حلقات سلسلة القيمة، بهدف استكشاف فرص تعاون جديدة، وجذب مشاريع استثمارية ذات قيمة مضافة، وتعزيز اندماج المملكة في برامج الطيران والفضاء والدفاع المستقبلية.
منصة عالمية لاستشراف مستقبل القطاع
ويعد معرض فارنبورو الدولي للطيران، الذي يجمع أكثر من 1400 عارض و400 وفد رسمي، من أبرز المنصات العالمية لإبرام الشراكات واستعراض أحدث الابتكارات ورسم ملامح مستقبل القطاع.
وتأتي مشاركة المغرب في هذا المحفل الدولي لتؤكد مكانته كمركز صناعي ولوجستي وتكنولوجي إقليمي، مستفيداً من موقعه الجغرافي الاستراتيجي، وبنائه التحتية المتطورة، ورأسماله البشري المؤهل، إلى جانب منظومة تكوين متخصصة تستجيب لمعايير صناعة الطيران العالمية.
