تترقب الأوساط الرياضية وأصحاب المقاهي والمطاعم بالمغرب التدابير المرتبطة بمتابعة مباريات كأس العالم 2026، الذي ستستضيفه الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، خصوصاً مع برمجة عدد من اللقاءات في أوقات متأخرة من الليل بسبب فارق التوقيت.
وأكدت مصادر من وزارة الداخلية أن السلطات لم تصدر أي قرار يقضي بإغلاق المقاهي أو المطاعم خلال الفترة الليلية بالتزامن مع مشاركة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم، مشيرة إلى أن هذا الموضوع لا يدخل ضمن أي ترتيبات استثنائية مرتبطة بالحدث الرياضي العالمي.
وأوضحت المصادر أن السلطات العاملية لم تتخذ أي إجراءات في هذا الشأن، معتبرة أن تحديد أوقات فتح وإغلاق المقاهي والمطاعم يبقى من اختصاص الجماعات الترابية وفق القرارات التنظيمية المعمول بها، فيما يقتصر دور السلطات المحلية على مراقبة احترام القوانين والحفاظ على النظام العام.
وفي السياق ذاته، أفادت المصادر بأن مصالح العمالات والأقاليم وجهت تعليمات للسلطات المحلية من أجل التدخل عند تسجيل شكاوى مرتبطة بالإزعاج الليلي، خاصة في الحالات الناتجة عن استعمال مكبرات صوت قوية أو تثبيت شاشات عرض كبيرة بشكل قد يؤثر على راحة السكان المجاورين ويخل بالسكينة العامة.
من جانبه، أكد أحمد بفركان، المنسق الوطني للجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، أن السلطات المحلية أبدت حرصها على توفير الظروف الملائمة لتمكين الجماهير من متابعة مباريات كأس العالم داخل المقاهي والمطاعم، مع الالتزام بالضوابط القانونية والتنظيمية المعتمدة.
وأشار بفركان إلى أن مختلف المتدخلين، سواء السلطات المحلية أو المهنيين، مطالبون بالمساهمة في إنجاح هذا الحدث الرياضي العالمي من خلال توفير ظروف استقبال مناسبة للزبائن والعمل بشكل منظم خلال أوقات المباريات، بما فيها اللقاءات التي قد تجرى في ساعات متأخرة، مع احترام النظام العام وتفادي كل أشكال الإزعاج.
وبالتوازي مع ذلك، بدأت العديد من المقاهي والمطاعم بمختلف مدن المملكة الاستعداد لأجواء المونديال، رغم التحديات التي يفرضها فارق التوقيت مع الدول المستضيفة، حيث يتركز الاهتمام بشكل أساسي على مباريات المنتخب الوطني المغربي التي ينتظر أن تستقطب أعداداً كبيرة من المشجعين.
ويرى مهنيون في القطاع أن نقل جميع مباريات البطولة سيكون أمراً صعباً من الناحية العملية، خاصة المباريات المبرمجة خلال ساعات الفجر، نظراً لارتفاع تكاليف التشغيل والحاجة إلى توفير موارد بشرية للعمل خلال الفترة الليلية، إضافة إلى محدودية الإقبال المتوقع على بعض المواجهات التي لا يكون المنتخب المغربي طرفاً فيها.
في المقابل، يعول أرباب المقاهي والمطاعم على المباريات التي يخوضها المنتخب الوطني، والتي تحظى عادة بمتابعة جماهيرية واسعة، مؤكدين استعدادهم لتوفير الظروف المناسبة لعشاق كرة القدم لمتابعتها، في ظل عدم صدور أي قرار رسمي يمنع الفتح الليلي خلال فترة إقامة كأس العالم.
