تميز اللقاء التواصلي الذي ترأسته وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، صباح أمس الأربعاء بمقر عمالة إقليم قلعة السراغنة، بمشاركة فاعلة ومتميزة للنائب البرلماني عن الإقليم، عبد الرحيم واعمرو، إلى جانب عامل الإقليم سمير اليزيدي، ومدير التعاون الوطني خطار المجاهدي، وثلة من المنتخبين والمسؤولين الترابيين والمحليين. وقد جاء هذا اللقاء في سياق التنزيل الميداني لركائز الدولة الاجتماعية، حيث يهدف إلى تتبع وتعزيز برامج الرعاية الاجتماعية ومحاربة الهشاشة. وأكدت السيدة الوزيرة بالمناسبة على أن هذه الزيارة تندرج ضمن الجهود المتواصلة لتحسين أوضاع الفئات الهشة وتقوية خدمات القرب، مثنية على المجهودات التي يبذلها مختلف الشركاء. وشكل حضور ومشاركة البرلماني عبد الرحيم واعمرو في هذا اللقاء تكريساً للمواكبة البرلمانية المستمرة للمشاريع التنموية والاجتماعية بالإقليم. وقد نوه عامل الإقليم بأهمية هذه الزيارة في دعم الأوراش الاجتماعية، مشيداً بمستوى التنسيق القائم بين السلطات الإقليمية والقطاعات الحكومية.
وشهد اللقاء توقيع اتفاقية شراكة ثلاثية هامة بين وزارة التضامن، ومؤسسة التعاون الوطني، واللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وتروم هذه الاتفاقية بالأساس تعزيز البنيات التحتية الاجتماعية بالإقليم، وذلك من خلال إحداث مركب اجتماعي جديد بمدينة قلعة السراغنة. كما نصت الاتفاقية على تأهيل وتجهيز دار الطالبة بالعطاوية، وهو ما من شأنه تجويد الخدمات المقدمة للفئات في وضعية هشاشة. وتأتي هذه المبادرة في إطار تعزيز التكامل بين مختلف المتدخلين، بهدف الارتقاء بخدمات الرعاية الاجتماعية وتحقيق الإدماج الفعلي للفئات المستهدفة. وأكد مدير التعاون الوطني على الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به المؤسسة في تطوير المراكز الاجتماعية ودعم مبادرات حماية الطفولة.
وفي هذا السياق، شكل حضور ومشاركة البرلماني عبد الرحيم واعمرو في هذا اللقاء، تكريساً للمواكبة البرلمانية المستمرة للمشاريع التنموية والاجتماعية بالإقليم. وقد ساهم البرلماني في دعم الجهود الرامية إلى تحقيق التقائية البرامج بين القطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة والسلطات الإقليمية. ويهدف هذا التنسيق إلى ضمان التنزيل الأمثل للتمكين الاجتماعي والإدماج الفعلي للفئات الهشة. كما يندرج تحرك البرلماني ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز التنمية المحلية عبر تكريس منهجية التشاور والتشارك بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين. وبهذا المعنى، يشكل حضور المنتخبين في مثل هذه المبادرات رافعة أساسية لإنجاح السياسات الاجتماعية وتحقيق أهدافها التنموية.
وعقب هذا اللقاء التواصلي، رافق الوفد المسؤول الوزيرة في جولة تفقدية ميدانية شملت عدداً من المنشآت الاجتماعية بالإقليم للوقوف على سير خدماتها. وقد شملت هذه الجولة كلاً من الفضاء متعدد الوظائف للنساء بقلعة السراغنة، ومركزي الأطفال في وضعية صعبة بكل من القلعة والعطاوية. كما تفقد الوفد المركب متعدد الوظائف بجماعة العطاوية، وذلك للاطلاع الميداني على مختلف المشاريع والمبادرات الاجتماعية المنجزة. وتأتي هذه الزيارة التفقدية في إطار تتبع برامج الرعاية الاجتماعية ودعم التمدرس ومحاربة الهشاشة. واستمع الوفد إلى شروحات حول طبيعة الخدمات المقدمة في هذه المؤسسات، والصعوبات التي تعترض سير عملها، وسبل تعزيز فعاليتها واستدامتها.
يمثل هذا اللقاء التواصلي والتوقيع على اتفاقيات الشراكة خطوة ملموسة في مسار بناء الدولة الاجتماعية المنشودة بإقليم قلعة السراغنة. وقد أثبت البرلماني عبد الرحيم واعمرو من خلال حضوره الفاعل والملحوظ دوره المحوري كحلقة وصل بين المواطنين والمؤسسات. وتجسد هذه المبادرات روح التعاون والتكامل التي تجمع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمنتخبين من أجل النهوض بالعمل الاجتماعي. كما تؤكد على ضرورة تضافر جهود الجميع لضمان استدامة المشاريع الاجتماعية وتحقيق الأثر الإيجابي المطلوب على حياة الفئات المستهدفة. ويبقى الرهان اليوم على حشد المزيد من الدعم لتعزيز هذه الدينامية التنموية الواعدة بالإقليم، ومضاعفة المبادرات المماثلة في باقي المناطق.
المصدر : مراكش الآن
