في إطار الاستعدادات الموسمية لمواجهة ارتفاع حالات لدغات الأفاعي خلال فصل الصيف، أقدم المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية على تعزيز المخزون الاحتياطي من الأمصال المضادة للسموم في أربع جهات رئيسية، هي: بني ملال – خنيفرة، سوس ماسة، طنجة – تطوان – الحسيمة، ودرعة تافيلالت. وأكدت فاطمة دغوان، طبيبة بالمركز، في تصريح لهسبريس، أن هذه الخطوة جاءت بعد رصد استهلاك بعض الجهات لنسب مرتفعة من المخزونات التي تم توزيعها مسبقًا، مما استدعى توفير دفعات إضافية لتفادي أي نقص محتمل. وأشارت إلى أن المركز لم يتلق أي تقارير تفيد بوجود خصاص فعلي في الحقائب العلاجية الموزعة قبل بداية الصيف، مما يعني أن المخزونات الحالية لا تزال كافية في العموم.
وأوضحت الطبيبة أن عملية توزيع الشحنات الجديدة من الأمصال تتم عبر الصيدليات الجهوية، التي تقوم بدورها بتوجيهها إلى المؤسسات الصحية وفقًا لدرجة الاحتياج المسجلة. ويعتمد المركز في هذا التوزيع على نظام دقيق للمراقبة، حيث يتوصل بتقارير أسبوعية توضح طبيعة التدخلات الجارية على المستوى الجهوي لمكافحة لدغات الأفاعي ولسعات العقارب، إضافة إلى تلقيه معلومات فورية في غضون 24 ساعة حول أي حالة وفاة قد تُسجل. وأكدت دغوان أن "الوضعية مستقرة إلى حد كبير"، مشيرة إلى أن حالات الوفيات المسجلة كانت إما خارج المؤسسات الاستشفائية أو بسبب وصول المصابين إلى المستشفيات في وقت متأخر، مما يستدعي التوجه الفوري إلى أقرب مركز صحي لتلقي العلاج المناسب.
ويأتي هذا التعزيز في وقت تشهد فيه الفترة الممتدة بين يونيو وشتنبر ذروة تسجيل حالات لدغات الأفاعي ولسعات العقارب في المغرب. وتؤكد الجهات المسؤولة أن الرهان الأساسي هو ضمان توفر الأمصال في جميع المؤسسات الصحية المعنية وتجنب أي إشكالية في التموين. وتجدر الإشارة إلى أن معطيات المركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية كانت قد كشفت عن تسجيل 405 حالات لدغات أفاعي خلال سنة 2025، مع نسب إماتة ضئيلة، في مؤشر على فعالية البروتوكول العلاجي المعتمد وسرعة التدخل الطبي.
