حذّر المكتب النقابي للإدارة المركزية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للصحة (ا.م.ش-UMT)، من أن مشروع القانون المتعلق بالمنظومة المعلوماتية الصحية المندمجة قد يلغي مقتضيات الهيكلة التنظيمية الجديدة للوزارة التي صادقت عليها الحكومة مؤخرًا. وجاء هذا التحذير في بيان توصلت به مجموعة من المنابر الإعلامية، عقب مخاض عسير دام لأكثر من سنة، توج بإصدار المرسوم رقم 2.25.615 المتعلق بالهيكل التنظيمي للإدارة المركزية بالجريدة الرسمية عدد 7487 بتاريخ 2 مارس 2026.
وأوضح المكتب النقابي أن الجامعة الوطنية للصحة كانت قد اجتمعت بمدير التنظيم والمنازعات بالوزارة يوم 2 أبريل 2026، حيث قدم المشروع الأولي للقرار التنظيمي، وعبّر ممثلو النقابة عن مواقفهم وملاحظاتهم، مع الاتفاق على عقد اجتماع ثان لاستكمال مناقشة القضايا الخلافية، وفي مقدمتها "مصير موظفي وموظفات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المعينين بالمفتشية العامة والعاملين بالتنسيقيات الجهوية لأعمال التفتيش والمراقبين الصحيين بالحدود البرية والبحرية والجوية". غير أن النقابة سجلت، بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر دون عقد اللقاء المتفق عليه، أن الوزارة "أقدمت بشكل منفرد ومقصود ودون استشارة مسبقة" على عرض أو تمرير عدد من مشاريع القوانين والمراسيم بمجلس الحكومة.
وشملت المشاريع التي أثارت استياء النقابيين كلا من "مشروع المرسوم رقم 2.26.340 المتعلق بالحركة الانتقالية لمهنيي الصحة" الذي مرر بمجلس الحكومة المنعقد في 11 يونيو 2026، و"مشروع القانون رقم 26.45 المتعلق بالهيئة الوطنية للأطباء والطبيبات" الذي مرر في 25 يونيو 2026، إضافة إلى "مشروع القانون رقم 26.52 المتعلق بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية المندمجة" الذي عُرض على أنظار مجلس الحكومة المنعقد بتاريخ 9 يوليوز 2026، قبل أن يُؤجّل البت فيه إلى وقت لاحق. واعتبر المكتب النقابي أن هذا المسار يعكس "غياب الانسجام في تدبير ورش الإصلاح داخل الوزارة"، محذرا من أي قرارات قد تمس الوضعية القانونية لموظفي الإدارة المركزية، ولا سيما العاملين بالمفتشية العامة والمراقبين الصحيين بالحدود، مؤكدا أن نقلهم إلى المجموعات الصحية الترابية يتعارض مع المقتضيات القانونية المنظمة لوضعيتهم، وأن مهام المراقبة الصحية بالحدود تظل اختصاصا سياديا ينبغي أن يبقى ضمن صلاحيات الوزارة.
